لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
205
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
عليهم كالقبّة جمراً تلتهب ، فذابت أبدانهم في النار كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . ( 1 ) [ 151 ] - 4 - محمّد بن الأشعث ( رحمهما الله ) : أخبرنا عبد الله بن محمّد ، أخبرنا محمّد بن محمّد الأشعث ، حدّثني موسى بن إسماعيل ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : أخبرني أبي : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابَ قْالَ يَوْماً : ثلاث لم أسأل عنهنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قالَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) : وما هنّ ؟ قال عمر بن الخطّاب : حبّ الرجل الرجل ، لم يجر بينهما خلطة ولا معرفة فأيّ ذلك ؟ والرؤيا منها ما يصدق كأخذ اليد ومنها ما يكون أحلاماً أضغاثاً ، فأيّ ذلك ؟ والرجل يتحدث بالحديث أحياناً ويختلف عليه أحياناً ، فأيّ ذلك ؟ فَقالَ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) : أنا أخبرك بهن أمّا ما ذكرت من حبّ الرجل الرجل لم يجر بينهما خلطة ولا معرفة ، فإنّ الله عزّوجلّ خلق الأرواح قبل الأجساد ، فتلقى الأرواح على سبب بين السماء والأرض ، فتشام كما يتشام الخيل ، فما تعارف ثم ائتلف هاهنا ، وما تناكر ، ثم اختلف هاهنا . وأمّا الرؤيا فإنّ العقل إذا عرج بنفسه وهو في النوم ، فما تأتي النفس في المصعد فهي كأخذ اليد ، فإذا هبطت إلى جسدها تلقته الشياطين ، ثمّ والأضغاث لكي تحرمه ، وما أخبرت به فهو الذي لا يصدق .
--> 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 183 ح 1 ، علل الشرائع : 40 ح 1 ، بحار الأنوار 14 : 148 ، ح 1 .